تجربة المدينة المختلفة

جميع الأفكار الناتجة عن سكان وزوار المدن مبنية من وجهة نظرهم على وجود حاجة أو فرصة وبإعتبار أن جميع المدن لديها مقومات متعددة فهل من الصحيح استغلال كل تلك المقومات في آن معا ؟ وهل تستخدم المدن كل ما تملكه في مدى زمني واحد؟ في الحقيقة أن ذلك قد يكون أسوأ إختيار على المدينة والسبب في ذلك أن الأفكار والتقنيات تتغير وتتطور وما لا يمكن اليوم تحقيقه لأحد المواقع قد يكون تحقيقه مستقبلاً أمراً في غاية السهولة واليسر, ولنعد الآن في الذاكرة إلى بعض المدن الساحلية الموجودة لدينا ولنضع الأفكار المنفذة فيها في قائمتي المتشابه والمختلف ولنرى ماذا اختلف؟ قد ننتهي بقائمة صغيرة جداً للمختلف بينها لا تشتمل سوى أسم الموقع ومساحته !!

أن من السهولة بمكان إيجاد عدة أفكار وتطبيقها مباشرة كنوع من التغيير وستكون في المرحلة الاولى ذات قبول عام ومقنعة في حد سواء ولكن هذا ليس تحدي التنموي الحقيقي !.
فيما لو جمعنا كل ما لدى المدن السعودية الساحلية القائمة من أمور متشابهه لوجدنا الكثير وهذا في تقديري الشخصي أمر غير صحيح فالأمر ليس تقليد بل تنمية مكانية ولهذا السبب غابت عن المدن السعودية تجربة المدينة المختلفة في الحياة والمعيشة والترفيه والعمل .

ما الذي يجب عمله ؟ لنضع هدفاً بسيطاً أننا نود من كل مدينة من المدن السعودية الساحلية تجربة مختلفة في كافة عناصرها ولنستفد من عناصر جذب كل مدينة كما يجب ولنحافظ على رصيد كل مدينة من المواقع المميزة وحتى يأتي الوقت المستقبلي الذي تتضح مع الخطة الكاملة لكافة المواقع داخل المدن وتعمل هذه الخطة على استغلال مقومات كل مكان بصيغة مختلفة ومن أجل أن لا يصبح بالإمكان أن تتآكل المدن سويا في عناصرها وخدماتها.

تذكرة مغادرة : تقول المؤلفة شاكتي غاوين “ما يحتاج أغلب الناس الى تعلمه هو كيفية حب البشر واستغلال الأشياء بدلاً من استغلال البشر وحب الأشياء”.

شارك الصفحة مع الأصدقاء :